الشيخ باقر شريف القرشي

233

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

وقد قال فيه زرارة بن أعين شعرا : وتلك أمارات تجيء لوقتها * ومالك عما قدر اللّه مذهب ولولا البدا سميته غير فائت * ونعت البدا نعت لمن يتقلب ولولا البدا ما كان ثم تصرف * وكان كنار دهرها تتلهب « الثانية » : التقية فكلما أرادوا شيئا تكلموا به فإذا قيل لهم هذا خطأ قالوا : انما قلناه تقية « 1 » . 2 - الفخر الرازي قال الرازي - عند تفسير قوله تعالى يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ : - قالت الرافضة : البداء جائز على اللّه تعالى ، وهو أن يعتقد شيئا ثم يظهر له أن الامر بخلاف ما اعتقده « 2 » . 3 - احمد أمين قال الدكتور احمد امين : « ورأينا بعض الشيعة يرى البداء الذي أنكره اليهود ، وأقدم من قال به المختار بن أبي عبيد : الذي كان يدعو لمحمد بن الحنفية . ويقول الشهرستاني : « انما صار المختار إلى البداء لأنه كان يدّعي علم ما يحدث من الأحوال إما بوحي يوحى إليه ، واما برسالة من قبل الامام ، فكان إذا وعد أصحابه بكون شيء وحدوث حادثة فان وافق كونه قوله جعله دليلا على صدق دعواه ، وان لم يوافق قال : قد بدا لربكم . وكان لا يفرق بين النسخ والبداء ، فإذا جاز النسخ في الاحكام جاز البداء في الأخبار » وقد اعتنق كثير من الشيعة مذهب البداء وطبقوه في كثير من مسائلهم التأريخية ، وقال أحد أئمتهم : « لا يعبد اللّه بأحسن من القول بالبداء » لأنه يفتح باب التوبة في طلب العفو من اللّه ، وكان

--> ( 1 ) شرح أصول الكافي نقلا عن الرازي في خاتمة كتاب المحصل . ( 2 ) تفسير الرازي .